المروري يكتب…حب النبي في تربية الابناء

ماروك 24 تيفي- عبد المولى المروري- محامي

وَرَدَ في الجَامِعِ الصَّغِيرِ عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدِّبُوا أَولَادَكُم على ثَلاثِ خِصَالٍ: حُبِّ نَبِيِّكُم، وَحُبِّ أَهلِ بَيتِهِ، وَقِرَاءَةِ القُرآنِ، فَإنَّ حَمَلَةَ القُرآنِ في ظِلِّ اللهِ يَومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ، مَعَ أَنبِيَائِهِ وَأَصفِيَائِهِ».

للأسف مدارسنا ومقرراتنا التعليمية وإعلامنا وأسرنا ومجتمعنا، كلهم أعرضوا عن هذا التوجيه العظيم والأمر الكبير الذي وجهه الرسول لأمة الإسلام، دولة ومجتمعا وآباء ومربين…

للأسف هذا الإعراض عن توجيه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتج لنا أشخاصا وأطفالا غرباء عن قرآنهم ودينهم، ويجهلون الكثير عن رسولهم العظيم.. فعجزوا عن فهم الصراع الذي يدور اليوم، والهجمة الممنهجة عن الإسلام والرسول الكريم بسبب انحراف فكرهم إلى وجهة الغرب والفرنكوفونية، وابتعادهم عن معينهم الذي لم ينضب ولن ينضب.

للأسف هذا الإعراض ليس سهوا أو جهلا.. وإني على يقين تام وجازم أنه مدبر ومخطط له من قبل أعداء الإسلام في الداخل ( عملاء وخونة ومستغربين )، والخارج من طرف الآلات الاستعمارية ومستشرقيهم ومبشريهم …

طبخة أعدت على نار هادئة منذ عشرات السنين، أعد وصفتها صهاينة وماسونيون ومبشرون وصليبيون. وطبخت في مطابخ الغرب، وأعطيت طعاما ” لذيذا ” محشوا بسموم فكرية وثقافية وانحرافات عقدية إلى الشعوب العربية والإسلامية على شكل كتب ومقررات دراسية وبرامج إعلامية.. كلف بالتسويق لها أناس من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا ويعيشون بيننا، ولكن يمرقون من الدين والهوية كما يمرق السهم من الرمية…

هم يعلمون أن تربية الأبناء على حب الرسول وقراءة القرآن قوة روحية وفكرية لا تقهرها أي قوة على الأرض، لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون على هذا المنهج القويم والمسلك الحكيم، فقد قال سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:#كنا_نعلم_أولادنا_مغازي_رسول_الله_كما_نعلمهم_السورة_من_القرآن” ، فكان ذلك مصدر قوتهم وروح عزتهم، فدانت لهم الأرض بجبابرتها وطواغيتها .. ودخلت في حكمهم وحبهم أمم شتى .

هذه المدرسة، مدرسة القوة والعزة كانت مبعث رعب وخوف لدى أعداء الدين، فكان لزاما أن يقطعوا المسلمين عن مصدر عزتهم وقوتهم بالتخطيط عن بعد، والتسخير عن قرب.

وأمام الاستهداف الممنهج، والسخرية المتعمدة من إسلامنا ورسولنا بات لزاما علينا – نحن المسلمين – دولة ومدرسة ومجتمعا وآباء ومربين أن نصلح أعطاب المناهج التربوية والتعليمية والإعلامية، ونعود إلى مصدر قوتنا وعزتنا.. حب رسول الله وتعليم القرآن .. فقد قال عمر الفاروق رضي الله عنه سابقا : كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ.
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى