اغتيال فخري زاده ينذر بمواجهة قبيل رحيل ترامب

ماروك 24 تيفي

اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، الذي يشتهب الغرب بأنه العقل المدبر لبرنامج سري لقنبلة نووية، قد يفجر مواجهة بين إيران وخصومها في الأسابيع الأخيرة من رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة، كما يرى مراقبون.
قد يؤدي مقتل فخري زاده، الذي قالت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إنه فارق الحياة في المستشفى بعد أن أطلق عليه مسلحون النار في سيارته، إلى تعقيد أي جهد يبذله الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لإحياء الوفاق الذي كان بين طهران وواشنطن خلال رئاسة باراك أوباما.

إيران تتوعد

وأشارت إيران بإصبع الاتهام إلى إسرائيل مع ما يتضمنه ذلك من أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ترامب بارك عملية القتل. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر إن هناك « مؤشرات خطيرة على دور إسرائيلي » ودعا الدول الغربية إلى أن « تنهي معاييرها المزدوجة المخجلة وأن تدين هذا العمل الذي هو إرهاب دولة ».

وقال حسين دهقان المستشار العسكري للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على تويتر « سنضرب مثل البرق قتلة هذا الشهيد وسنجعلهم يندمون على فعلتهم ». وأضاف « في الأيام الأخيرة من الحياة السياسية لحليفهم (ترامب) يسعى الصهاينة إلى تكثيف الضغط على إيران وإشعال فتيل حرب شاملة ». وأفادت قنوات على تطبيق تليغرام للتراسل المشفر يُعتقد أنها قريبة من الحرس الثوري الإيراني أن أعلى هيئة أمنية، المجلس الأعلى للأمن القومي، عقد اجتماعا طارئا مع كبار القادة العسكريين.

الصمت سيد الموقف

وخيم الصمت على عواصم غربية. كما رفضت إسرائيل التعليق. كذلك رفض البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية التعليق، وأيضا فريق بايدن الانتقالي رفض التعليق.

ولطالما وصفت أجهزة المخابرات في إسرائيل ودول غربية فخري زاده بأنه قائد برنامج سري للقنبلة الذرية توقف في عام 2003. وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة طهران بمحاولة إعادة تشغيل البرنامج في السر. وتنفي إيران منذ فترة طويلة أنها تسعى لإنتاج أسلحة نووية.

واتهم ترامب، الذي خسر محاولته لإعادة انتخابه في الثالث من نوفمبر وسيترك منصبه في 20 يناير كانون الثاني، إيران مرارا بالسعي سرا لامتلاك أسلحة نووية. وسحب ترامب الولايات المتحدة من اتفاق رُفعت بموجبه عقوبات عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.

تعقيد مهمة بايدن

وقال الرئيس المنتخب جو بايدن إنه سيعاود الانضمام للاتفاق رغم أن محللين يقولون إن ذلك لن يتم بين عشية وضحاها وإن كلا من الطرفين سيطلب ضمانات. وقال روبرت مالي الذي عمل مستشارا لأوباما في الملف الإيراني ويقدم المشورة بشكل غير رسمي لفريق بايدن إن قتل فخري زاده يأتي في إطار سلسلة من التحركات التي تمت خلال الأسابيع النهائية في ولاية ترامب وتهدف إلى زيادة صعوبة مهمة بايدن المتعلقة بإعادة التواصل مع إيران.

وتابع قائلا « أحد الأهداف هو ببساطة إلحاق أكبر ضرر ممكن بإيران اقتصاديا وببرنامجها النووي بينما يمكنهم ذلك، والهدف الآخر هو تعقيد مهمة بايدن المتعلقة باستئناف المساعي الدبلوماسية والعودة للاتفاق النووي »، مشيرا إلى أنه لا يقصد بذلك إطلاق تكهنات بشأن الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال اليوم الجمعة.

رفع مستويات التأهب

وأكد مسؤول أمريكي في وقت سابق هذا الشهر أن ترامب سعى للحصول على خطة من مساعدين عسكريين لتوجيه ضربة محتملة لإيران، لكنه عدل عن هذا القرار آنذاك بسبب خطر نشوب صراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

وقال السناتور الأمريكي كريس ميرفي، أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط في مجلس الشيوخ الأمريكي، على تويتر « هذا الاغتيال لا يجعل أمريكا أو إسرائيل أو العالم أكثر أمانا ».

من جانبه، قال مايكل مولروي وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأمريكية في إدارة ترامب إن فخري زاده كان أكبر عالم نووي إيراني وإن قتله سيعد انتكاسة تعرقل برنامجها النووي. وأضاف أن مستويات التأهب في الدول التي يمكن أن تنفذ فيها إيران ردا انتقاميا يجب أن ترفع على الفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى