وداعا… للتطبيع

قامت اسرائيل بهجوم استباقي على حي الرمال في غزة مستهدفة الجهادي تيسير الجعبي ناقضة بذلك الهدنة التي بينها وبين الفلسطينيين. وليس غريبا هذا الخرق الاسرائيلي الجديد فتاريخها القديم والحديث مملوء بالخيانات والغدر حتى ان القران الكريم لعنهم للطبيعة الغادرة فيهم في قوله تعالى( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه) وقد غدروا بالنبي الاكرم عشرات المرات فحذه الله منهم قائلا لنبيه( وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم) .

فليس لا اسرائيل عهد و ذمة فهي تستغل اية فرصة تتيح لها للعدوان على الشعب الفلسطيني، وهذه حوادث الايام الاخيرة شاهدة على ذلك . فقد قامت بسلسلة من عمليات الاعتقال في صفوف القادة الفلسطينيين شملت عددا من قيادي حركة الجهاد كالشيخ المجاهد بسام السعدي و المجاهد اشرف الجدع بعد اقتحام مخيم جنين في الضفة الغربية ، وتزامنا مع موجة الاعتقالات قامت الطائرات الاسرائيلية بالعدوان على غزة مستهدفة احد قيادي سرايا القدس هو تيسير الجعبري وضرب مناطق مدنية من غزة مخلفة عشرات القتلى ومئات الجرحى خارقة بذلك الهدنة الموقعة بينها وبين الفلسطينيين.

وبعد القيام بهذه الجريمة دعت اسرائيل الى الاسراع بوقف اطلاق النار و كانها في جولة سياحية ، و ظنا منها بانها ستملص هذه المرة من جريمتها في قتل الفلسطينيين بدم بارد ، وانه لن يجرا احد و يرد عليها . وهي لا تدري بان حركة الجهاد كانت متلهفة لمثل هذه اللحظة لكي تثأر فيها لدماء الشهداء و ترد الصاع بصاعين فكان ردها سريعا و مزمجرا باكثر من مائة صاروخ دك المدن الاسرائيلية شمالا وجنوبا مؤكدة للعدو بان لا امان للمعتدين وان ليس هناك مكان في اسرائيل لا تطاله رشقات صواريخ المقاومة.